Exhibition
مدرار للف المعاصر
6 مايو 2026 - 21 مايو 2026
يستمدّ معرض «قراءة كاذبة» عنوانه من فكرة الطائر «جالب للحظ»، الذي يُستدلّ على شكله من خلال «قراءة الرصاص» وهو طقس للتكهّن قائم على صبّ الرصاص أو القصدير المنصهر في الماء ثم تفسير الأشكال الناتجة. يمكن قراءة صورة الطائر في الوقت نفسه ككركي وكَنَسْر، وهما نذيران متعارضان: أحدهما يرمز للرخاء والآخر للموت. يتناول المعرض ما يعنيه التعلّق بهذه القراءات والتأرجح بين الإيمان والشك، والتوفيق بين الخرافة وأنظمة المنطق والقياس، والعودة مجددًا إلى عدم اليقين.
ينخرط المشروع مع مفهوم كانط للجليل الرياضي (Le sublime)، حيث يواجه العقل حدًّا لإمكان الفهم، فلا يتمثل هذا الحد في المقياس، بل في التأويل، حيث تبدو الأشكال قابلة للقراءة، لكنها تقاوم استقرار المعنى، مما يخلق توترًا بين ما يمكن إدراكه وما يمكن فهمه، فيصبح الطائر المستدلّ عليه من خلال التكهّن تمثيلًا لهذا الخلل.
يتخذ المعرض منظور سطحٍ علوي فضاءً له، يضمّ مجموعة من التمائم ووسائل الردع، ويتشكّل عبر سلسلة من الأعمال التركيبية التي تعمل في آنٍ واحد على جذب هذه النُذُر ودفعها بعيدًا. تتكوّن ثماني بنيات شبيهة بالعجلات، مؤلّفة من ستة عشر قضيبًا، وتدمج ميزان الفقاعات وأجزاء من شريط القياس،
مستخدمةً أدوات التوجيه والقياس الكمي. يشير عدم محاذاتها المتعمّد وتفكّكها إلى قصور هذه الأدوات، بما يوحي بأن القياس لا يستطيع أن يثبّت علاقتنا بالعالم بشكل كامل. وإلى جوار هذه الأعمال، تُقدِّم وسائل جاهزة الصنع لردع الطيور منطقًا موازيًا للتحكّم، قائمًا على تنظيم الحيّز المادي في مواجهة الظواهر الطبيعية. وتتكرّر عبر المعرض آليات الدوران، إذ تُدفع الأعمال إلى الحركة استجابةً لقوى الرياح التي توجّه الطيور في طيرانها.
يُظهرعرضٌ للفيديو إسقاطًا لطائرةٍ ورقية بسطحٍ عاكس، مربوطة وتدور بشكلٍ مستمر، كاشفًا عن جهازٍ اصطناعي هدفه ردع الطيور عبر محاكاة صورة الصقر. وأخيرًا، يعمل إسقاطٌ لأفق المحيط الهادئ كنظيرٍ طبيعي لميزان الفقاعات. كما يُحيل المعرض إلى اهتمام الفنانة بالبُنى القائمة على أسطح المباني التي شاهدتها في القاهرة والجيزة خلال زيارتها الأولى عام 2024، حيث يوجد العديد منها كمساكن غير رسمية وبيوت للحمام. وترتبط هذه المواقع ارتباطًا وثيقًا بالطيور وبالفضاء الهوائي الحضري، بما يطرحها كنقاط تقاطع بين الحياة الحضرية والبرية.
تُبقي المقاربة المفاهيمية لدى ماك على تعايش الخرافة والمنطق. حيث تعود العمليات الظاهراتية المتداخلة والمتناقضة إلى نقطةٍ لا يمكن الوثوق فيها بأيٍّ منهما، بما يعيدنا إلى حيث بدأنا ضمن دورة التأويل.
انضموا إلينا يوم الافتتاح الأربعاء، ٦ مايو ٢٠٢٦، الساعة ٧ مساءً
يمتد حتى الخميس ٢١ مايو ٢٠٢٦، يومياً عدا الجمعة والسبت من من ٤ لـ ٩ مساءَ
مدرار، ١٠ جمال الدين أبو المحاسن، جاردن سيتي، القاهرة.